|
استدعت اللجنة الشعبية العامة للإتصال الخارجي والتعاون الدولي ، الليلة البارحة ، سفراء دول الإتحاد الأوروبي المعتمدين لدى الجماهيرية العظمى وأبلغتهم أمهال السفارة السويسرية حتى منتصف نهار اليوم لإخراج السويسري الذي تمت تبرئته لتمكينه من المغادرة فوراً وتسليم السويسري المدان للشرطة القضائية لتنفيذ العقوبة . وأعلن الأخ أمين اللجنة ، بأن سيتم إتخاد إجراءات في حال عدم تنفيذ السفارة للمطلوب منها في المهلة المحددة .. مؤكداً أن السفارة السويسرية أساءت إستخدام حصانة مقرها ووظفت هذه الحصانة في غير أغراضها المتعارف عليها في العرف والقانون الدولي منتهكة بذلك الإتفاقية الدولية للعلاقات الدبلوماسية . وقال الأخ الأمين ( من المعلوم أن وظائف ومهام البعثات الدبلوماسية محددة وفقاً للعرف والقانون الدولي وبصفة خاصة إتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961 التي عددت في مادتها الثالثة تلك الوظائف والمهام . ومن البديهي أن إيواء أشخاص مطلوبين للعدالة في الدولة المضيفة ليس من بين تلك المهام ، فضلاً عن كونه يمثل تعطيلاً لأنشطة سلطات الدولة المضيفة الإدارية والقضائية . كما أن مثل هذا التصرف ، يعتبر إخلالاً بأحكام المادة (41) من الاتفاقية التي تفرض على المبعوثين الدبلوماسيين احترام قوانين ونظم الدولة المعتمدين لديها . وتفرض أيضاً على الدولة الموفدة عدم استعمال مباني البعثة في أغراض تتنافى مع أعمال تلك البعثة . ونشير هنا إلى أن هناك شخصين سويسريين محتجزان بالسفارة السويسرية في طرابلس أحدهما بريء ، والآخر محكوم عليه بأربعة أشهر ، وهذا يعتبر إساءة لاستعمال حصانة مقر السفارة وتوظيف هذه الحصانة في غير أغراضها المتعارف عليها عرفاً وقانوناً . إن الشخصين المذكورين : البريء تحتجزه السفارة وترفض التعاون مع السلطات الليبية لتمكينه من مغادرة البلاد ، والآخر مطلوب للشرطة القضائية لتنفيذ العقوبة المحكوم بها عليه ، إلا أن السفارة السويسرية تمنعه عمداً من الخروج لتصعيد الأزمة وإثارة المزيد من المشاكل مع الجانب الليبي . وإزاء هذا الموقف ، نرى أن الواجب يحتم علينا إخراج البريء لتمكينه من مغادرة البلاد فوراً ، وتسليم المحكوم عليه للشرطة القضائية لتنفيذ العقوبة . وفي حالة عدم التجاوب مع هذين المطلبين حتى منتصف نهار اليوم الاثنين فسنقوم بإتخاذ الإجراءات اللازمة ) . وأوضح الأخ أمين اللجنة الشعبية العامة للإتصال الخارجي والتعاون الدولي أنه كان في برلين وتم الإتفاق مع الأصدقاء الألمان والأسبان على إخراج السفارة للسويسري الذي تمت تبرئته حتى يتم تقديم التسهيلات المطلوبة له لمغادرة الجماهيرية العظمى ، وإخراج السويسري المدان لتسليمه للشرطة القضائية لتنفيذ الحكم الصادر عليه . وقال الأخ الأمين ( إنه فوجيء بعد عودته وأثناء البدء في إتخاذ الترتيبات وفق ما تم الإتفاق عليه ، بأن السفارة السويسرية تتعمد مخالفة القانون وإنتهاك الإتفاقيات الدولية بإستمرار إحتجازها لهما عمداً ) . وأكد الأخ الأمين أن سويسرا تستهدف بهذه الممارسات دول الإتحاد الأوروبي بشكل خاص بعد أن رأت أن هذه الدول مقتنعة بسلامة الموقف الليبي ، وتتعمد تضليل الرأي العام الأوروبي . وقال الأخ الأمين ( إنهم يتعمدون تصعيد الأزمة ، ولا يجوز إطلاقاً للسفارة أن تحتجز هذين الشخصين مهما كانت المبررات . لقد نفد صبرنا ، ولا يمكن القبول بإستمرار هذه الممارسات ، وإن مسؤوليتنا تقتضي بأن البريء لابد أن يسافر بكل حرية ، وأن الشخص المدان لابد أن يسلم للشرطة القضائية . وأنتم كسفراء عليكم أن تساهموا في حل هذه المشكلة . وهذا الوضع الذي نحن فيه يضطرنا للتدخل ، وغير ذلك لا تبدو أن هناك إمكانية للحوار . لقد كنا نظن أننا قدمنا خدمة للسويسريين بأن يخرج الشخص البريء ، وإحالة الشخص المحكوم للقضاء حتى يمكنه الإستئناف ، لأن الإستئناف يكون من داخل السجن وليس من خارجه ) . وقد أكد السفير الاسباني لدى الجماهيرية العظمى الذي تترأس بلاده الاتحاد الأوروبي على رغبة الاتحاد واسبانيا في حل هذه المشكلة إنطلاقاً من علاقات الصداقة مع الجماهيرية العظمى .. معبراً باسم بلده والاتحاد الأوروبي عن الثقة في الضمانات الليبية الخاصة بإخراج السويسريين الإثنين من السفارة السويسرية . وتعهد بأن يتولى الإشراف على تنفيذ المطلبين اللذين حددتهما اللجنة الشعبية العامة للإتصال الخارجي والتعاون الدولي بإخراج السويسري الذي تمت تبرئته لتمكينه من استكمال إجراءات مغادرته الجماهيرية العظمى ، وإخراج السويسري المحكوم عليه وتسليمه للشرطة القضائية ، وذلك قبل إنقضاء المهلة التي حددتها اللجنة للسفارة .
|