بحضور الأخ قائد الثورة رئيس الاتحاد الإفريقي بدأت مساء يوم أمس الاول السبت في جزيرة " مرغريتا " الفنزويلية ، قمة إفريقيا أمريكا الجنوبية الثانية .
ولدى وصول الأخ القائد إلى مقر انعقاد القمة كان في استقباله الرئيس " هوغو شافيز " رئيس جمهورية فنزويلا البوليفارية ، وحياه الرؤساء البرازيلي " لولا دا سيلفا " ، والبوليفي " إيفو موراليس " ، والجزائري " عبدالعزيز بوتفليقة " ، والارجنتينية " كريستينا فيرنانديز كرشنير " والتشيلية " ميشيل باشيليه " ، والبوركيني " بليز كمباوري " ، والمالي " أحمد توماني توري " ، والغامبي " يحيي جامي " ورئيس الباراغواي " فرناندو لوجو " وحشد من رؤساء وفود الدول المشاركة في القمة .
وأشاد هؤلاء الرؤساء ورؤساء الوفود بخطاب الأخ القائد بالجمعية العامة للأمم المتحدة ، وبدوره الريادي في بناء وتعزيز التعاون بين الفضاءين الإفريقي والأمريكي الجنوبي .
وافتتح الرئيس " شافيز " أعمال القمة بكلمة وجه في مستهلها تحية خاصة إلى الأخ القائد .. مؤكداً على دعواته بشأن ضرورة التكامل بين القارتين .
وقال وسط تصفيق الحضور (معنا الأخ القائد " معمر القذافي " ، أربعون سنة من الثورة ، ونحن نتشرف كثيراً بزيارته الأولى هذه إلى أمريكا الجنوبية ، ونرحب به بكل اعتزاز وتقدير .
هو القائد القذافي " هو رئيس الاتحاد الإفريقي ومناضل القرن العشرين والقرن الحادي والعشرين من أجل تحرير شعوبنا ومن أجل الاتحاد لأن بالحرية والاتحاد نستعيد أنفسنا ونستطيع عندما نكون متحدين وأحراراً أن نحقق أهدافنا وأن نبنى لأجيالنا القادمة حياة أكثر حرية ومساواة .
واتذكر بأن في قمة إفريقيا أمريكا الجنوبية الأولى التي عقدت في أبوجا لم أتمكن من الذهاب إلى هناك بسبب الانتخابات ، وقد دعا القائد " القذافي " في كلمته بتلك القمة الشعب الفنزويلي ليصوت لصالح " شافيز " .
إن كل ما يقوله القائد " القذافي " هنا سيصل كما وصل خطابه في نيويورك .
وأكد " شافيز " في هذه الكلمة أن ظهور إفريقيا وأمريكا الجنوبية كقوتين جديدتين في القرن الحادي والعشرين ، سيعيد التوازن إلى العالم ، وينهي حقبة أحادية القطب .
وأبرز أن القارتين تجمعهما علاقة الأخوة ويشتركان في تاريخ المعاناة من حقبة الاسترقاق والعبودية .. مشيراً إلى مأساة نقل البيض للأفارقة كعبيد عبر المحيط الأطلسي .
وأوضح أن أمريكا الجنوبية تعيش الآن مرحلة جديدة تولد فيها من جديد لإعادة الحقوق لشعوبها التي عانت زمناً طويلاً من المستعمرين .
ودعا الرئيس " شافيز " في كلمته إلى إعداد خطة استراتيجية للتكامل بين القارتين للسنوات العشر القادمة ، وإستحداث آلية تنفيذية على مستوى لجان وزارية لتنفيذ خطة العمل .
وقدم الرئيس " شافيز " الأخ القائد رئيس الاتحاد الإفريقي ليكون أول المتحدثين في هذه القمة .
وقال ( يسرني أن أعطي الكلمة لقائد الثورة " معمر القذافي " الذي سيقدم لنا اقتراحات مهمة جداً .
نحن معجبون بك ونعرفك منذ قيام ثورة الفاتح وطنياً وثورياً ،ولقد تعلمنا أن نحبه منذ أن كنا شباباً .
ونحن نتشرف بوجوده هنا معنا على الأرض الفنزويلية ) .
وقد تحدث الأخ القائد مؤكداً على تاريخية هذه القمة بين القارتين العظيمتين أمريكا الجنوبية وإفريقيا .
وحيا الأخ القائد رئيس الاتحاد الإفريقي فنزويلا الدولة البوليفارية الثورية الاشتراكية وقائدها الشجاع " شافيز " لإستضافة هذه القمة المهمة للقارتين وإتاحة الفرصة التاريخية ليلتقى أبناء الجنوب في هذه الجزيرة التي انطلقت منها ثورة التحرير وأصبحت أرضاً محررة على يد القائد التاريخي " بوليفار " .
ودعا الأخ القائد الرئيس " شافيز " إلى الاستمرار في التحريض على المضي قدما في درب النضال وأن يعلو صوته الثوري دائماً لرفع الروح المعنوية لشعوب أمريكا الجنوبية واللاتينية في إفريقيا والمناضلين .
وأعرب الأخ القائد عن أمله في أن تخرج هذه القمة التاريخية بشيء عملي يعزز الانتصارات السياسية والإقتصادية التي حققتها شعوب القارتين ويفتح الطريق أمامها للإستمرار في المعركة حتى النهاية .
وشدد الأخ القائد على ضرورة أن تبنى القارتان قوتهما الذاتية لأن أي قوة أخرى في الأرض لن تمد لهما يد العون لأن الأقوياء يريدون دائماً أن يظلوا أقوياء على حساب شعوب القارتين .
ونبه الأخ القائد هؤلاء الأقوياء أن ضعف الجنوب ليس في مصلحة السلام العالمي ولا التوازن الدولي لأن هذا الضعف يخلق خللاً في التوازن كما هو حاصل الآن .
وجدد الأخ القائد التأكيد في كلمته على الحاجة لملء الفراغ في النصف الجنوبي للكرة الأرضية من أجل التوازن الدولي وحفظ السلام العالمي وذلك بإنشاء " الساتو " بجنوب الأطلسي في موازاة " الناتو " بشمال الأطلسي .
واوضح الأخ القائد أن " الساتو " هو عمل إقتصادي وتنموي وخدمي وليس عملاً حربياً ولا إرهابياً ولا عدوانياً ولا علاقة له بسباق التسلح ولا بالحرب .
وأضاف بأن " الساتو " في موازاة " الناتو " وليس في مواجهته .. داعياً إلى توقيع اتفاقية " الساتو " لخلق عمل تاريخي يربط السلع والخدمات والسياحة والتجارة والاتصالات والمواصلات في النصف الجنوبي للمحيط الأطلسي ، وإلى تشكيل أمانة دائمة للساتو ترعي هذا العمل الذي يمكن أن يكون مقره الحالي في فنزويلا .
وأكد الأخ القائد أن الجنوب الذي يضم آسيا وإفريقيا وأمريكا الجنوبية ، هو القوة الأممية الغالبة التي تستطيع أن تغير العالم وتخلق التوازن وتصنع السلام العالمي وتخلق التنمية لإنتعاش الإقتصاد العالمي لأن لديها ثروات وقوة بشرية هائلة ، ومدفوعة بردة الفعل على التخلف والاستعمار لتعويض ما فات .
كما أكد الأخ القائد أنه عندما تحدث في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك ، لم يكن يتحدث بأسم ليبيا فقط ، وإنما بأسم كل شعوب الجنوب الذي أستعُمر وأُضطهد وهُمش وأُهين وتمت تفرقته وسرقة ونهب خيراته وثرواته.
وشدد الأخ القائد مجدداً على أن الوضع الحالي الذي عليه مجلس الأمن والمستمر منذ عام 54 ، قد انتهى ، ولا يمكن أن يستمر حتى الآن .
كما جدد التأكيد على مقترحه التاريخي بأن تكون التركيبة الجديدة لمجلس الأمن على أساس مقاعد دائمة بكل الامتيازات للاتحادات والفضاءات القارية ، وأن يتحول المجلس إلى أداة لتنفيذ قرارات الجمعية العامة وإطاعة أوامرها بإعتبارها تضم كل شعوب وأمم العالم .
وتطرق الأخ القائد في كلمته إلى موضوع استضافة المونديال في القارتين .
وأوضح أن القياس بمقاييس الفيفا الظالمة يجعل الدول الصغيرة والفقيرة محرومة وإلى الأبد من إستضافة المونديال العالمي في أي لعبة من الألعاب الرياضية ، لأن الدولة الغنية هي المقياس .
وأكد الأخ القائد بأن مع الفخر بوجود دول قادرة في كل قارة من القارتين على استضافة المونديال ، إلا أن عندما يعطى لأي دولة في إحداهما فإن الفرق يجب أن تتوزع على كل القارة .
ودعا الأخ القائد الفيفا إلى وجوب الصرف على هذه الدول الصغيرة المحرومة لبناء ملاعب وتمكينها من استضافة فريق أو أكثر .
ونبه الأخ القائد إلى ضرورة أن يوضع في الحسبان عند استضافة المونديال الأسباب التي تؤدي إلى توقفه مثل حصول كوارث طبيعية أو إضطرابات داخلية في البلد الذي يستضيفه .
وتطرق الأخ القائد في كلمته إلى اتفاقية أوتاوا التي تحرم صناعة الألغام المضادة للأفراد .. مجدداً التأكيد على ضرورة إعادة النظر في هذه الاتفاقية بإعتبار أن هذه الألغام هي أخر وسيلة للدفاع .. ولم يستبعد الأخ القائد في هذا الصدد أن يتم فرض اتفاقية أخرى يُمنع فيها على الشعوب استخدام العصى والسكاكين لكي يدخلوا بيوتها ومزارعها وحدودها .. وشدد الأخ القائد على أن المطلوب هو منع زراعة الألغام في أراضي الغير ، وأن يقوم كل من زرع ألغاماً في أراضي الغير بنزعها وأن يتحمل التكلفة ويعوض كل من تضرر من هذه الألغام .