|
شدد الأخ قائد الثورة رئيس الإتحاد الإفريقي على ضرورة أن تقف حركة عدم الانحياز موقفاً جديداً أمام الوضع والتحديات الجديدة في هذا العصر الذي يختلف عن العصر الذي تأسست فيه الحركة . ودعا الأخ القائد رئيس الاتحاد الإفريقي في كلمة المجموعة الإفريقية بحركة عدم الانحياز في الجلسة الإفتتاحية لقمتها الخامسة عشرة صباح اليوم الأربعاء بمدينة شرم الشيخ المصرية ، إلى ضرورة أن تضطلع الحركة بمهام دولية تؤثر في حياة العالم اليوم . وأوضح الأخ القائد أن ذلك يتطلب قيام الحركة بتقييم الموقف الدولي حتى يستفيد العالم من هذا التجمع الضخم من الأمم التي تشكل الأغلبية الساحقة في الأمم المتحدة وأن تتفق الحركة على استراتيجيات وسياسات دولية مما سيجعلها تؤثر على السلام والاقتصاد العالميين وفي حياة البشر . وأكد الأخ القائد في كلمته على وجوب تقوية أداء مكتب تنسيق الحركة وأن يكون الآلية الوحيدة التي تحتفظ بها الحركة بإعتباره مناسباً لطبيعتها التي تختلف عن الاتحادات والمنظمات الإقليمية أو الأممية . وشرح الأخ القائد فلسفة الإقتراح الليبي الذي قدم إلى المجلس الوزاري للحركة بشأن إنشاء مجلس أمن وسلم لحركة عدم الانحياز . وأوضح الأخ القائد أن هذا المجلس المقترح سيتولى حل المشاكل بين الدول الـ(118) الأعضاء في الحركة بطريقة ديمقراطية وقائمة على المساواة بروح الصداقة والتعاون والأخوة والرفقة والتحالف بدلاً من تحويل هذه المشاكل إلى مجلس الأمن الدولي الذي تم اختزاله في دولة واحدة تهيمن عليه مما شكل خطراً على السلم الدولي . وتطرق الأخ القائد في هذا الصدد إلى الخلل الخطير جداً الحاصل الآن في التوازن الدولي نتيجة العمل خارج ميثاق الأمم المتحدة وعدم تنفيذ واحترام قرارات محكمة العدل الدولية وجعل مجلس الأمن سيف مسلط على رقاب شعوب العالم الثالث بينما لا توجد له أي سلطة على الكبار . ونبه الأخ القائد إلى أن وكالة الطاقة الذرية التي مهمتها أصلاً الطاقة الذرية والتنمية بمعني أن الطاقة الذرية يجب أن تستخدم للتنمية ، قد أصبحت وكالة خطيرة الآن .. لافتاً إلى التغطية الحاصلة على كلمة التنمية في تسمية هذه الوكالة . وأكد الأخ القائد في تناوله لهذا الموضوع أن من المنطقي أن يتم تشجيع تثرية اليورانيوم من أجل التنمية بإعتباره مكسباً علمياً .. موضحاً أن وجود احتجاج أو اعتراض على ذلك هو قفل لطريق التقدم الإنساني وحرمان للأمم من الاستفادة من الانجازات العلمية العصرية . وشدد الأخ القائد على أننا جميعاً ضد تثرية اليورانيوم لصنع السلاح الذري الذي لا نريد زيادته في العالم بل نريد التخلص من الموجود منه الآن . ودعا الأخ القائد إلى ضرورة أن تتواجد حركة عدم الانحياز التي تشكل ثلاثة أرباع سكان العالم بقوة في وكالة الطاقة الذرية وتثبت وجودها فيها وأن تكون كل الدول بما فيها الدول الكبرى تحت إشراف هذه الوكالة وخاضعة لتفتيشها على قدم المساواة مع دول العالم الثالث . ودعا الأخ القائد إلى وجوب إعادة الاعتبار لمحكمة العدل الدولية الذي يتم ضرب عرض الحائط بأحكامها . وتطرق الأخ القائد في كلمته إلى القضايا الدولية المشتركة التي تخص العالم كله وتشكل تحديات أممية في هذا العصر يتم قبول التعاون فيها وتتطلب المساهمة في مكافحتها بفاعلية مع الأخرين مثل الأمراض وقضية المناخ والمخدرات . كما تطرق الأخ القائد إلى ظاهرة الارهاب الذي أوضح أنه يعتبر الآن قضية دولية تهم العالم كله .. مجدداً التأكيد على وجوب تحديد ماهية الإرهاب ومعرفة أسبابه . وأكد الأخ القائد في هذا الصدد أن ليس هناك فرقاً بين إرهاب حاملات الطائرات والقنبلة الذرية والصواريخ العابرة للقارات وشروط منظمة التجارة العالمية وصندوق النقد الدولي وتطبيق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة ظلماً وعدواناً ، وإرهاب مجلس الأمن ، وبين إرهاب القنابل النووية والأحزمة الناسفة .. موضحاً أن هذا كله إرهاب يعيش العالم في ظله . وشدد الأخ القائد على ضرورة تحديد منابع الارهاب وتجفيفها .. مبيناً في هذا الصدد أن سويسرا التي توجد فيها كل الحسابات السرية للإرهابيين بالمليارات ، يتم تركها بينما يجري ضرب جبال إفغانستان والقبائل المسكينة التي ترعي غنمها في الجبال . واقترح الأخ القائد على الدول الأعضاء في حركة عدم الانحياز التي بها قواعد عسكرية أجنبية إقفال هذه القواعد لأنها تشكل خطراً على الحركة وعلى أمن شعوبها وعلى الأمن والسلم الدوليين . كما اقترح في كلمته إنشاء محكمة جنائية تتبع الحركة تحول لها القضايا التي تستحق المحاكمة الدولية ، وتحمى أعضاء الحركة من إرهاب المحاكم الجنائية الدولية والعمل خارج اتفاقيا جنيف وخارج ميثاق الأمم المتحدة . وجدد الأخ القائد في ختام كلمته بإسم المجموعة الإفريقية في الحركة المطالبة بضرورة قيام الدول التي استعمرت شعوب دول الحركة بتعويض هذه الشعوب عن تلك الحقبة الإستعمارية .. مشدداً على أن هذا التعويض هو حق لهذه الشعوب وليس طلب مساعدات . وأشاد ألأخ القائد في هذه المناسبة بالموقف الشجاع والمبادرة التاريخية التي اتخذتها إيطاليا بإعتذارها عن استعمارها لليبيا وبتعويضها للشعب الليبي .. معبراً عن استحقاق رئيس الوزراء الإيطالي " سليفيو برلسكوني " الذي وقع المعاهدة الخاصة بذلك ، للتقدير والذكر في هذا المنبر الدولي وكذلك الأخرين الذين كانوا قبله وساهموا في تقريب إتخاذ إيطاليا هذا القرار التاريخي الشجاع .
|