أكد رئيس الجمهورية الإيطالية "جورجيو نابوليتانو" على أهمية معاهدة الصداقة والشراكة والتعاون الإيطالية الليبية التي تشكل بداية مرحلة جديدة في العلاقات الليبية الإيطالية .
وقال في المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده والأخ قائد الثورة رئيس الاتحاد الإفريقي عقب جلسة المباحثات الليبية الإيطالية التي عقدت بالقصر الجمهوري في روما بعد ظهر اليوم ( سعدت جداً بأن أستقبل في القصر الجمهوري قائد الثورة " معمر القذافي " في زيارته التي هي أول زيارة لإيطاليا عقب التوقيع على معاهدة الصداقة والشراكة والتعاون الإيطالية الليبية التي طوت وبشكل نهائي الصفحة الماضية المؤلمة ) .
وأكد الرئيس الإيطالي على رغبة البلدين في فتح صفحة جديدة للعلاقات الثنائية المتميزة بالتعاون والشراكة السياسية والإقتصادية القوية في كافة مجالات التعاون الأخرى .
وأضاف قائلا ( إن بوجود القائد اليوم بالقصر الجمهوري ، نفتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين بإقامة شراكة سياسية وفي كل ميادين التعاون ) .
وأعلن الرئيس الإيطالي أن الاتفاقيات التي سيتم التوقيع عليها خلال هذه الزيارة ستساهم في الانطلاق بإتجاه مرحلة التعاون الجديدة وإرساء قواعد التفاهم والشراكة بين إيطاليا والجماهيرية العظمى .
وقال ( لقد عقدنا جلسة مباحثات طويلة وجدية شكلت فرصة عظيمة وهامة لتبادل وجهات النظر حول عدد من الموضوعات خاصة العلاقات بين الاتحادين الإفريقي والأوروبي ) .
وأضاف قائلا ( إن إيطاليا تشارك ليبيا في السعي من أجل إقامة تعاون أكبر بين الاتحادين الأوروبي والإفريقي ، وإنها تسعي أيضا إلى أن تدعم بقوة وتحرص على توقيع إتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وليبيا ) .
وقال ( لقد اتفقنا على بدل جهود مشتركة لحل النزاعات في بعض مناطق إفريقيا وخاصة في الصومال ).
وأشاد الرئيس الإيطالي بحكمة وواقعية الأخ القائد في رؤيته وتحليله للنزاعات القائمة في بعض مناطق القارة .
وقال ( لقد استمعت من القائد لأراء مهمة جداً في إطار رؤيته لإفريقيا وحرصه على تحقيق وحدتها والحفاظ على الأمن والإستقرار في ربوعها ) .
وأكد الرئيس الإيطالي إلتزام إيطاليا بأن يكون البحر المتوسط بحيرة للتعاون وتبادل المنافع بين شعويه.
وفي ختام كلمته بالمؤتمر الصحفي أكد الرئيس الإيطالي أن بهذه الروح تستعد إيطاليا لإستضافة قمة الدول الصناعية الثماني الكبرى التي سيشارك فيها الأخ القائد رئيس الاتحاد الإفريقي .
وأكد الأخ القائد أن وجوده هنا اليوم في روما لأول مرة في تاريخ البلدين ، هو دليل على أن الأمور قد تغيرت ، وأن إيطاليا اليوم ليست هي إيطاليا الأمس .. وكذلك ليبيا الأمس المستعِمرة ليست هي ليبيا اليوم الثورة .
وأوضح الأخ القائد في كلمته بالمؤتمر الصحفي المشترك ، بأننا لا ننظر إلى القيمة المادية للتعويض الذي نصت عليه معاهدة الصداقة والشراكة والتعاون الإيطالية الليبية ، لأن ما إرتكبته إيطاليا الإستعمارية ضد الشعب الليبي ، لا يساوية أي شيء .
وشدد الأخ القائد على أن وجوده اليوم في روما دليل أيضاً على أن إيطاليا اليوم تدين الاستعمار، وتأسف على ما حصل ، وأن هذا هو الذي مكنه من أن يكون اليوم في روما .. مبرزاً التأكيد على أن البلدين عبرا اليوم عن الصداقة القوية التي كانت عداوة قوية بينهما في السابق .
وقال الأخ القاد في كلمته :
( في البداية أنا عبرت عن سروري وارتياحي للسيد رئيس الجمهورية وأعضاده بوجودي اليوم في روما لأول مرة في تاريخ البلدين على هذا المستوى .
فوجودي اليوم هنا في روما هو دليل على أن الأمور قد تغيرت ، وأن إيطاليا اليوم ليست إيطاليا الأمس ، وكذلك ليبيا الأمس المستعمرة ليست ليبيا اليوم الثورة .
وإيطاليا اليوم هي دولة سلام وتعاون وصداقة ، وهي دولة مسالمة جداً على المستوى العالمي والأوروبي ، وهي تدين الآن إيطاليا الفاسية والفاشية وإيطاليا الاستعمارية .
نحن هنا في موقف واحد ندين الفاشية ، ندين الاستعمار ، ندين الاعتداء على الغير ، ومحاولة إمتلاك أرض الغير ، حتى إذا كانت بعض الدول الاستعمارية القديمة مازالت عليها مآخذ إلى حد الآن ، بأنها تحتفظ ببعض الدول الإستعمارية القديمة ، وبعضها عندها وجود عسكري وحتى المستعمرات مازالت تدعي أنها تتبعها ، إلا إيطاليا ليس عليها هذا المأخذ .
وبالتالي إيطاليا قطعت فعلياً بشكل قاطع ، صلتها بالإستعمار وبالفاشية .
أما ما حصل بين البلدين من معاهدة الصداقة بشأن التعويض والاعتذار ، هي فقط دليل على أن إيطاليا اليوم ليست إيطاليا الأمس .
ونحن لا ننظر لقيمتها المادية ، لأن ما ارتكبته إيطاليا الاستعمارية ضد الشعب الليبي لايساويه أي شيء .
ولكن هذا دليل على أن إيطاليا تدين الإستعمار وتأسف على ما حصل وهذا الذي مكنني من أن أكون هنا اليوم .
ونحن عبرنا عن الصداقة القوية بين البلدين اليوم التي كانت عداوة قوية بين البلدين في السابق .
فنحن نحمد الله على هذا التوفيق ، ونحيي شجاعة هذا الجيل الإيطالي وعلى رأسه رئيس الجمهورية والسيد رئيس الحكومة ، لأنهم تحلوا بالشجاعة الفائقة واتخذوا هذا القرار الذي أدى إلى توقيع المعاهدة ، معاهدة الصداقة والتعاون بين البلدين والتي طوت صفحة الماضي وفتحت صفحة جديدة .
تحدثنا كذلك عن العلاقة بين الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي .. وأنا أعرف أن لدى إيطاليا طموحاً في الاتحاد الأوروبي مثل طموح ليبيا في الاتحاد الإفريقي .
إيطاليا تتمنى أن يكون للاتحاد الأوروبي وزير خارجية واحد وليس منسق للخارجية ، ويبدو أن عدم قبول فكرة وزير خارجية واحد يستعاض عنها بمنسق ، عملية إجهاض للفكرة الإيطالية وللمتحمسين للوحدة الأوروبية .
ليبيا تواجه نفس الشيء في إفريقيا ، قائمة بدور قيادي لوحدة وتوحيد إفريقيا .. وفعلاً مثل إيطاليا نحن نطالب بوزير خارجية واحد لإفريقيا .. للاتحاد الإفريقي ، وليس من المفيد لإفريقيا أن تتحدث عبر 53 صوتاً خارجياً مع العالم ، وليس الصالح لأوروبا أن تتحدث بـ 27 صوتاً مع العالم .
رؤية إيطاليا وليبيا بهذا الخصوص واحدة ، ولكن العالم يتجه الآن نحو الفضاءات الكبيرة ولا مكان للدولة الوطنية الصغيرة ، والذين يتمسكون بالدول الوطنية يجدفون ضد التيار.
ونحن أصحاب الرؤية الوحدوية سننتصر في النهاية .
فنحن نحمد الله على هذا التوفيق ، ونحيي شجاعة هذا الجيل الإيطالي وعلى رأسه رئيس الجمهورية والسيد رئيس الحكومة ، لأنهم تحلوا بالشجاعة الفائقة واتخذوا هذا القرار الذي أدى إلى توقيع المعاهدة ، معاهدة الصداقة والتعاون بين البلدين والتي طوتتحدثنا كذلك عن القرن الإفريقي والمشاكل الصعبة الموجودة هناك .
وقلنا إن لإيطاليا علاقات قديمة مع هذه الدويلات الموجودة في القرن الإفريقي ، ، وحتى لو كان السبب استعمارياً ولكن أظن أن الآن أصبحت هناك علاقة وصداقة .
اتفقنا أنه يمكننا معا أن نجد آلية لمحاولة مساعدة إخواننا في القرن الإفريقي لحل المشاكل .. المشكل بين إريتريا وإثيوبيا مشكل حدودي ، الحرب الأهلية في الصومال ، كذلك وقفنا عند ظاهرة القرصنة في خليج عدن .
وفي رأيي أننا يجب أن نعالج سبب وجود هذه الظاهرة وليس الظاهرة في ذاتها .
لماذا أصبح الصوماليون قراصنة ؟. هذا هو السؤال الذي يجب الإجابة عنه .
هم يقولون إنه تمت استباحة مناطقهم الاقتصادية البحرية وإن رزقهم وقوت عيالهم تم الاستيلاء عليه من طرف الدول الأجنبية لأن هذه الدول استغلت تمزق الصومال واختفاءه كدولة ، ولهذا قالوا نحن ندافع عن الثروة السمكية التي نعيش عليها في منطقتنا الاقتصادية .. وليس لدينا وسيلة إلا أن نعمل هذا العمل حتى نلفت انتباه العالم بحقنا.
تحدثنا كذلك عن القرن الإفريقي والمشاكل الصعبة الموجودة هناك .
وقلنا إن لإيطاليا علاقات قديمة مع هذه الدويلات الموجودة في القرن الإفريقي ، ، وحتى لو كان السبب استعمارياً ولكن أظن أن الآن أصبحت هناك علاقة وصداقة .
اتفقنا أنه يمكننا معا أن نجد آلية لمحاولة مساعدة إخواننا في القرن الإفريقي لحل المشاكل .. المشكل بين إريتريا وإثيوبيا مشكل حدودي ، الحرب الأهلية في الصومال ، كذلك وقفنا عند ظاهرة القرصنة في خليج عدن .
وفي رأيي أننا يجب أن نعالج سبب وجود هذه الظاهرة وليس الظاهرة في ذاتها .
لماذا أصبح الصوماليون قراصنة ؟. هذا هو السؤال الذي يجب الإجابة عنه .
هم يقولون إنه تمت استباحة مناطقهم الاقتصادية البحرية وإن رزقهم وقوت عيالهم تم الاستيلاء عليه من طرف الدول الأجنبية لأن هذه الدول استغلت تمزق الصومال واختفاءه كدولة ، ولهذا قالوا نحن ندافع عن الثروة السمكية التي نعيش عليها في منطقتنا الاقتصادية .. وليس لدينا وسيلة إلا أن نعمل هذا العمل حتى نلفت انتباه العالم بحقنا.
تحدثنا كذلك عن القرن الإفريقي والمشاكل الصعبة الموجودة هناك .
وقلنا إن لإيطاليا علاقات قديمة مع هذه الدويلات الموجودة في القرن الإفريقي ، ، وحتى لو كان السبب استعمارياً ولكن أظن أن الآن أصبحت هناك علاقة وصداقة .
اتفقنا أنه يمكننا معا أن نجد آلية لمحاولة مساعدة إخواننا في القرن الإفريقي لحل المشاكل .. المشكل بين إريتريا وإثيوبيا مشكل حدودي ، الحرب الأهلية في الصومال ، كذلك وقفنا عند ظاهرة القرصنة في خليج عدن .
وفي رأيي أننا يجب أن نعالج سبب وجود هذه الظاهرة وليس الظاهرة في ذاتها .
لماذا أصبح الصوماليون قراصنة ؟. هذا هو السؤال الذي يجب الإجابة عنه .
هم يقولون إنه تمت استباحة مناطقهم الاقتصادية البحرية وإن رزقهم وقوت عيالهم تم الاستيلاء عليه من طرف الدول الأجنبية لأن هذه الدول استغلت تمزق الصومال واختفاءه كدولة ، ولهذا قالوا نحن ندافع عن الثروة السمكية التي نعيش عليها في منطقتنا الاقتصادية .. وليس لدينا وسيلة إلا أن نعمل هذا العمل حتى نلفت انتباه العالم بحقنا.
وعرضت على صديقي رئيس الجمهورية أنني بصدد صياغة معاهدة بين الصوماليين والعالم لحل هذا المشكل ، وهو أن تحترم المنطقة الاقتصادية الصومالية مقابل أن يتوقف الصوماليون عن القرصنة .
بلغت صديقي رئيس الجمهورية أنني بصدد صياغة هذه المعاهدة وسأعرضها الآن على أصدقائي الطليان وسأعرضها على العالم وحتى الجمعية العامة للأمم المتحدة التي ترأسها ليبيا في سبتمبر القادم .
عموما يعني نحن تناقشنا في القضايا الدولية ، وثمنّا العلاقات الثنائية بين البلدين .
وعبرت عن شكري الشخصي وشكر الشعب الليبي على الاستقبال الذي حظيت به اليوم .
شكراً ) .
صفحة الماضي وفتحت صفحة جديدة .