وكالات/
عقدت لجنة الحكماء الأفارقة المنبثقة عن مجلس السلم والأمن الأفريقي (ماس) إجتماعها السادس يوم الأحد في طرابلس .
وترأس الإجتماع رئيس اللجنة البطل التاريخي للثورة الجزائرية " أحمد بن بله " ، بحضور أعضائها كل من رئيس ساوتومي وبرنسيب الأسبق " ميغويل تروفودرا " ، والمدعية العامة السابقة لبنين " إليزابيث بونيون " ، والرئيسة السابقة للجنة الإنتخابات في جنوب إفريقيا " نتومبينهوب بام " .
وحضر الاجتماع مفوض السلم والأمن بالاتحاد الإفريقي " رمضان العمامرة " ، والأخ الكاتب العام للجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي والتعاون الدولي .
وخصصت لجنة الحكماء الأفارقة إجتماعها لإستعراض التقريرالخاص بالنزاعات والصراعات المرتبطة بالانتخابات في القارة الإفريقية الذي سيتم رفعه إلى الدورة العادية الثالثة عشرة لمؤتمر الإتحاد الإفريقي بمدينة سرت في شهر ناصر القادم .
وحيا رئيس لجنة الحكماء الأفارقة جهود الأخ قائد الثورة رئيس الاتحاد الإفريقي القائد " معمر القذافي " المتواصلة من أجل احلال السلام والاستقرار وتحقيق التقدم في القارة الإفريقية .
وأوضح في الكلمة التي القاها بالجلسة الإفتتاحية للدورة أن أفريقيا تؤكد كل يوم مكانتها في عالم متغير ، وتضع إمكانياتها في خدمة الأمن والسلم والإستقرار، مؤكداً على الأسس التي نادى بها الأخ قائد الثورة في أن تكون أفريقيا موحدة. وتحدت الرئيس بن بله حول الأزمات ومسار السلم بالقول إن مجموعة الحكماء تهتم بالأمن والحكم الرشيد والاستقرار بالقارة , مبرزا بأن الإصلاحات قد ترجمت على مسار الديمقراطية وآفاق طريق قائم على الحكم الرشيد وخدمة التنمية والسلم بعيدا عن الاضطرابات والنزاعات ، مستشهدا في ذلك بحل المشاكل في كينيا وزيمبابوي , مشددا على أهمية الحوار والحيلولة دون النزاعات قائلا : " إلا أن هناك الكثير الذي مازال سيقوم به وكذلك في عملية الانتخابات , فمجموعة الحكماء تسخر كل الإمكانيات اللازمة لخدمة الأهداف وعلى تقريب جميع الإطراف من اجل تسوية المشاكل و تقوية السلم والاهتمام بالبناء والتنمية" .
هذا وتحدث الأخ الكاتب العام باللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي والتعاون الدولي قائلاً أنه قد حددت مهام هذه الهيئة التي انطلقت أعمالها في عام 2007 في برتوكول مجلس السلم والأمن والتي تسعى لدعم جهود المجلس والمفوضية بالاتحاد الإفريقي بشأن المسائل المتعلقة بالسلم والأمن في القارة فقد قدمت نصائح وجيهه من اجل منع وحل النزاعات التي تعاني منها بعضاً من بلدان القارة، مشيرا إلى حاجة الاتحاد الإفريقي إلى نصائح هيئة الحكماء لما يجري في الصومال وإنهاء مشاكله لتجسيد روح المصالحة الوطنية، وعلى أن يضعوا مصلحة بلادهم وسكانها فوق كل اعتبار، وبوضع أفضل السبل لمعالجة الأوضاع في غينيا بيساو وغينيا وموريتانيا بحيث تجري الانتخابات الرئاسية في ظروف ملائمة تكفل القبول بنتائجها من قبل الجميع.
وأضاف الأخ الكاتب العام أن هذا الاجتماع يعقد في ليبيا لأول مرة ويأتي قبل أسابيع من عقد الدورة الثالثة عشرة لمؤتمر الاتحاد الإفريقي في سرت ليوفر فرصة فريدة أمام هذه الهيئة لمناقشة أمور أخرى تكتسي أهمية بالغة، مشيراً على وجه الخصوص إلى طرق وأساليب عمل مجلس السلم والأمن الذي أصبح يعقد اجتماعاته في بعض الأحيان على مستوى لا يرقى إلى المسؤوليات الملقاة على عاتقه ولا يرجع في قراراته لا للمفوضية ولا لرئيس الاتحاد، كما أنه أقدم على اتخاذ مقررات تفتقر إلى الحياد والموضوعية وهذا توجه خطير، واسترسل بالقول؛ نرى أن من مهام هذه الهيئة الوقوف عنده والتنبيه إليه ويتطلب الأمر بالدرجة الأولى أن يتجنب المجلس إصدار بيانات تنضوي على إجراءات تشكك في مصداقيته، مشيرا إلى أنه من الضروري أن يقوم المجلس بالتشاور والتنسيق مع أجهزة الاتحاد وخاصة رئيس المؤتمر قبل أي إجراء يشرع في اتخاذه، معتبراً الاستمرار في ممارساته الحالية من شأنها أن تجعل منه جهازا فوق بقية الأجهزة وهو ما يتعارض مع المواثيق المنظمة لأجهزة الاتحاد الإفريقي، فضلا عن أنه سيكون مصدرا لاحتجاج ورفض من قبل الدول الأعضاء. كما تحدت مفوض مجلس السلم والأمن بالاتحاد الإفريقي العمامرة قبل إغلاق الجلسة قائلاً: أنتم تعرفون بوضوح أن أفريقيا تستطيع أن تحل مشاكلها بنفسها، وهذا الاجتماع يوجد ضمن البرنامج السنوي لمجموعة الحكماء ، وهو ليس أمر عادي لأنه ينعقد قبل بضعة أسابيع من قمة سرت للاتحاد الإفريقي وتحت رعاية رئيس الاتحاد الإفريقي , الذي اتخذ كل الإجراءات لمساعدة مجموعة الحكماء كي يتمكنوا من الوقاية من النزاعات، فقد كان مصيبا عندما طلب بعقد هذا الاجتماع لوضع ترتيبات أفضل من أجل حل النزاعات ولأجل وضع خطة سليمة للانتخابات، وأضاف بالقول جدير بأن تحل أفريقيا مشاكلها بنفسها , لكي تستطيع العمل الجيد والوقاية من النزاعات والاضطرابات, فغياب الضمير والثقة التي تعمل على عقد الانتخابات بطريقة غير سليمة تعمل على اضطرابات وأحيانا إلى اللجوء إلى السلاح وسقوط ضحايا نأسف عليهم جميعا . وبخصوص الوضع في القارة قال العمامرة نحن نجتمع في ظرف تقدم فيه الوساطة الإفريقية نجاحاً كبيرا من اجل إرساء الشرعية عن طريق اتفاق مجمع عليه في الصومال وبفضل نشاط وحيوية ووعي القادة الموريتانيين الذين يراعون مصلحة شعبهم وقارتهم , فقد تم التشاور وتضافرت الجهود فرئيس الاتحاد والهيئات بالاتحاد عندما تعمل بانسجام تعمل بتقوية عزيمة كل الأطراف في موريتانيا وهو سيؤدي حقيقة إلى عودة السلم فيها، وفي نفس الوقت تعمل مجموعات أخرى من أجل التسوية الوفاقية تحت الشرعية في غينيا وأيضا غينيا بيساو، أي أن هناك نواحي ايجابية وتهدئة، وهناك نزاعات لا تشير إلى حصول نواحي ايجابية ولكن تدهور , ففي البحيرات مسار للهدوء وهو يدعو لنتائج ايجابية وفي الصومال وضع اتفاق جيبوتي بالرغم من التدهور المستمر في المجال الإنساني , ونلاحظ تقوية القوات الإفريقية والأخرى والتي من شأنها أن تؤمن لسكان مقديشو نوعا متزايدا من الأمن والسلم، كما أن مسار البناء في بوروندي وإفريقيا الوسطى بالرغم من الصعوبات وقرار إقامة الانتخابات الرئاسية في ساحل العاج تعمل بنهاية سارة وتؤكد على نهاية الأزمة , و في السودان فان الأمر صعبا بتدهور العلاقة بين السودان وتشاد بالرغم من أن هناك مجهودات قوية لتقوية الأجواء بينهما . وأختتم حديثه بالقول أن مجموعات الحكماء قد ظهرت كقوة ايجابية لوضع الاستقرار في القارة , تعطي للقارة هذه الحكمة التي تتحلى بها بوعود ايجابية لصالح الشعوب الإفريقية , وتحقق هذه النتائج بفضل سمعة رئيسها , فهي تجمع بكيفية بين القول والفعل يمكنها أن تقدم لأفريقيا أداة نبيلة وجيدة , سوف تقدم مشاركة ذات أهمية من أجل تحقيق الأهداف المرجوة للقارة التي رسمها القادة الأفارقة .