وزارة الخارجية الليبية
 
 

آخر الأخبــار   
آلـقـوانـين   
الـقرارات   
الهيكل التنظيمي لوزارة الخارجية و التعاون الدولي    
إعـــــلانــات   
الاستثمار في ليبيا   
اتصل بنا   
البريد الإلكتروني لموظفي الوزارة    

 
البعثات الليبية بالخارج
التفاصيل   
 
بيان بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لتأسيس الاتحاد المغاربي
2016-02-22

في مثل هذا التاريخ –  السابع عشر  من فبراير 2016 – منذ سبعة و عشرين سنة، ضربت الدول المغاربية الخمس، موعداً مع التاريخ بإعلانها، في مدينة مراكش، عن تأسيس الاتحاد المغاربي ، كتتويج لعمل نضالي آمنت به شعوب المنطقة  وخاصة أبناء الاقطار المغاربية من اجل التكامل و الوحدة، منذ السنين الأولى من الكفاح التحريري، فضلا عن تجذر هذه الوحدة في الوجدان الجماعي، بسبب التجانس الديني والحضاري، وواقع الامتداد الإقليمي والتاريخ المشترك، في أكثر من حقبة.

 

إن قراءة الماضي المغاربي في نضاله الوحدوي تجعلنا نقف على اهم المحطات التي بقيت خالدة في ذاكرة تاريخ شعوب المنطقة ،فقد  آتت فكرة توحيد مصير الدول المغاربية و التي ترسخت منذ القدم وظلت صامدة طيلة فترة طويلة من الزمن ، عاملا أساسيا في النضال المشترك ضد الغزاة ، إلى أن دخل الفتح الإسلامي ، الذي زاد من إمكانية الوصول إلى توحيد المنطقة المغاربية بإضفاء طابعين مميزين ظلا قائمين إلى اليوم رغم المؤثرات والصعوبات وهما عامل اللغة  و رابطة الدين إضافة إلى الشعور بالانتماء إلى فضاء جغرافي وحضاري واحد.

 

ولما كانت عوامل التكامل هذه، وما تزال، حقيقة متفقا بشأنها، وخير دعامة للمضي قدما في تشييد هذا البناء ، فإن الدول المؤسسة للاتحاد في مراكش وضعت لهذه الغاية، برنامج عمل يروم لتحقيق اندماج  تدريجي بين أعضائه الخمسة وفي كافة المجالات، ويعطي للتجانس البشري و التكامل الاقتصادي والثقافي حظوظها الكافية، وصولا للغايات المنشودة، على أساس التضامن، والتوافق، وتقوية الجبهة الجماعية، بغاية رفع تحديات التنمية و الأمن والاستقرار.

 

واليوم ليبيا تؤكد و بكل جلاء تمسكها بهذا الخيار المغاربي، و بعد بلوغ هذا المولود  سبعة وعشرين  ربيعا، وفي الوقت الذي نقر فيه بأن اتحادنا يعتبر  إنجاز جيوستراتيجي مهم، نأمل أن يمنح قدر واحد من التضامن والتواصل و التنسيق إقليمياً ودولياً.

 إن احتفاء ليبيا بهذه الذكرى  يحمل في طياته عديد المعاني، أهمها وجود الإرادة السياسية  والوعي الكامل، وعلى كافة الأصعدة، بما يختلج في صدور أبناء الشعوب المغاربية من أمـــال مشروعة، ولذلك استجابةً لاهتمامات المواطن المغاربي, تعلن ليبيا رغبتها الأكيدة في تسريع الخطى في البناء المغاربي وتحقيق انجازات أكثر قرباً من الواقع اليوم , وبما يؤهل الاتحاد المغاربي ليكون موطن تنمية وأمن واستقرار في شمال أفريقيا وفي حوض غرب المتوسط .

وتوجه ليبيا إلى أشقائها المغاربيين دعوة مخلصة إلى استثمار هذا الرصيد النضالي المغاربي المشترك ،و بما يتجاوب مع تطلعات وطموحات شعوبنا المغاربي والعمل معاً لتهيئة الحاضر المغاربي سياسياً واقتصاديا وثقافياً , وبما يمكن الاجيال القادمة من العيش في فضاء مغاربي مندمج ومتكامل تحت راية  "واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا "  صدق الله العظيم

 

 

 

 

 

 

 

حرر في العاصمة الليبية طرابلس من المبنى التاريخي لمقر وزارة الخارجية والتعاون الدولي

 

الموافق : 17  فبراير 2016

   جميع الحقوق محفوظة 2013 © وزارة الخارجية و التعاون الدولي - ليبيا
سياسة الخصوصية     خريطة الموقع