وزارة الخارجية الليبية
 
 

آخر الأخبــار   
آلـقـوانـين   
الـقرارات   
الهيكل التنظيمي لوزارة الخارجية و التعاون الدولي    
إعـــــلانــات   
منظومة القيودات والاحصاء    
اتصل بنا   
البريد الإلكتروني لموظفي الوزارة    

 
البعثات الليبية بالخارج
التفاصيل   
 
كلمـــــة السيد / عاشور سعد بن خيال وزير الخارجية والتعاون الدولي ليبيا في الاجتماع الثاني لمؤتمر أصدقاء الشعب السوري
2013-01-13

 

كلمـــــة

السيد / عاشور سعد بن خيال

وزير الخارجية والتعاون الدولي

ليبيا

في الاجتماع الثاني

لمؤتمر أصدقاء الشعب السوري

إسطنبول 1/4/2012

 


 صاحب المعالي السيد / أحمد داوود  أوغلوا   وزير خارجية تركيا الصديقة

 أصحاب المعالي السادة الوزراء

 السادة رؤساء الوفود

 أصحاب السعادة

 السيدات والســــادة

 

      بداية أتقدم لكم بالشكر الجزيل وللجمهورية التركية حكومة وشعباً على استضافتها للاجتماع الثاني لمؤتمر أصدقاء الشعب السوري ، الذي نأمل أن يسهم في رفع المعاناة عن الشعب السوري الشقيق ، حيث أن انعقاده اليوم في إسطنبول يعطي له رمزية خاصة يضاف إلى رصيد تركيا الحضاري والإنساني .

 

     إن تركيا اليوم حكومة وشعبا أثبتت وبما لا يدع مجالا للشك إنها الشقيق والصديق للشعوب العربية المتطلعة إلى الديمقراطية والحرية والتغيير  منطلقة من تاريخها وعراقتها وتطلعها إلى مساندة الشعوب التي عانت و التي مازالت تعاني من  قمع وإذلال وقهر حكامها المستبدين .

 

    إن ما نراه اليوم من احتضان تركيا لقيادات الثورة السورية و لعشرات الآلاف من أبناء الشعب السوري الشقيق الذي يتعرض يوميا للإبادة والتعذيب والتهجير ، وتقديم كافة أشكال الإغاثة والمعونة والدعم لهم  لهو خير دليل على ذلك .

 

      ونحن إذ  نتقدم بالشكر لكافة دول الجوار السوري التي لم تتوان في استقبال النازحين السوريين وتوفير الملاذ الآمن لهم ، فأننا نود التذكير بأن هؤلاء النازحين من أبناء الشعب السوري الشقيق قد وصلوا إلى أراضينا أيضا وتجاوز عدد هؤلاء النازحون أربعون ألف وهو رقم يفوق كثيرا إمكانياتنا وقدراتنا في هذه المرحلة التي لازلنا نعاني فيها من مشاكل تتعلق بالهجرة الداخلية لسكان المدن والقرى التي شهدت تدميرا وخرابا  على أيدي كتائب القذافي المهزومة .

 

السادة الحضور :

      لقد قدم الشعب السوري تضحيات جسام وأظهر صمودا وتحديا كبيرا ضارباً بذلك أروع الأمثلة في نضال الشعوب ضد ديكتاتوريات العصر ، وللأسف قابله النظام السوري بأبشع الأمثلة للنظم المستبدة من قتل وتنكيل وترهيب وتهجير واغتصاب .

  وأغتنم هذه الفرصة لأقول للشعب السوري بأن طموحهم الحرية  والطموح ليس شيئاً  ملموساً و إنما يلوح في الأفق والمسافة بين الذات والطموح هي الكفاح والصمود وذلك يحتاج إلى توحيد الصفوف وحشد الهمم ، وأنهم لن يُهزموا ما استمرت مقاومتهم وصمودهم  .

أننا نقف تحية إجلال إكبار  لشعبنا في سوريا الذي أعلنا الوقوف إلى جانبه سواء بالدعم المادي أو بالاعتراف بالمجلس الوطني فأننا نعتبر تقديم الدعم للثورة السورية واجب أخلاقي وإنساني .

 

     السادة الحضور :

     لقد أوصلنا الوضع في سوريا إلى لحظة تتطلب منا المصارحة أكثر من أي وقت مضى والتحدث بصوت واحد ،  لتوجيه رسالة واضحة للنظام السوري ، إن إرادة الشعب يجب أن تتحقق آخذين في الاعتبار الدروس المستفادة مما سبق من ثورات عربية شعبية كثورة الشعب الليبي الذي وقف في وجه آلة الحرب والقتل والتشريد ، رافضا المساومة على حقه في الحرية والديمقراطية والتغيير ، دافعا بأرواح شهداءه واحدا تلو الآخر ثمنا لحرية يستظل بها الآن أبناء ليبيا الجديدة .

      إن الموقف المأساوي الراهن في سوريا الشقيقة ،و استماتة النظام في الاحتفاظ بالسلطة ، وإصرار الشعب على تحقيق مطالبه  وإمكانية انزلاق سوريا نحو حرب أهلية يستحضرها النظام ويسعى إلى دق نواقيسها و ما يقوم به هذا النظام من قتل وتنكيل يومي يفوق الخيال ، يحتم على المجتمع الدولي ضرورة مواصلة العمل الجاد واتخاذ  قرارات حاسمة وخطوات واضحة لوضع حد للعنف المتزايد بسوريا وتحقيق مطالب الشعب المشروعة

 

 

 

 

السيدات والسادة :

وكما وقفتم يوما أيها الأشقاء والأصدقاء موقفا مشرفا وتاريخيا في مناصرتكم الشعب الليبي عندما كان يتعرض للإبادة على يد نظام القذافي فأن الشعب السوري الصامد الذي يضع ثقته الكاملة في المجتمع الدولي   ينتظر منا اليوم نفس الموقف بمد يد العون والمساعدة لإيقاف نظام الأسد عن الاستمرار في ارتكاب جرائمه اليومية ضده وتمكين الشعب السوري من تحقيق تطلعاته في الحرية والكرامة .

 

ختاماً أجدد لكم الشكر والامتنان وتقبلوا معاليكم فائق التقدير والاحترام.

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

 

 

 

   جميع الحقوق محفوظة 2013 © وزارة الخارجية و التعاون الدولي - ليبيا
سياسة الخصوصية     خريطة الموقع