وزارة الخارجية الليبية
 
 

آخر الأخبــار   
آلـقـوانـين   
الـقرارات   
الهيكل التنظيمي لوزارة الخارجية و التعاون الدولي    
إعـــــلانــات   
منظومة القيودات والاحصاء    
اتصل بنا   
البريد الإلكتروني لموظفي الوزارة    

 
البعثات الليبية بالخارج
التفاصيل   
 
كلمـــــة السيد / عاشور سعد بن خيال وزير الخارجية والتعاون الدولي ليبيا في الاجتماع غير العادي لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري
2012-04-26

 

كلمـــــة

السيد / عاشور سعد بن خيال

وزير الخارجية والتعاون الدولي

ليبيا

في الاجتماع غير العادي لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري

القاهرة 26/4/2012م

 

 

صاحب المعالي السيد / نبيل العربي    الأمين العام لجامعة الدول العربية.

 أصحاب المعالي والسمو السادة الوزراء

 السادة رؤساء الوفود

 أصحاب السعادة

 السيدات والســــادة

 

     بداية أتوجه بالشكر لمعالي السيد " خالد الحمد الصباح "نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية بدولة الكويت رئيس الدورة الحالية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري ، كما أتوجه بالشكر لمعالي السيد    " لمعالي السيد "نبيل العربي" الأمين العام لجامعة الدول العربية ، والشكر موصول للأمانة العامة للجامعة على جهودها الجبارة للوصول إلى إصلاح شامل لمنظومة العمل العربي المشترك في ظل ثورات الربيع العربي  والمضي قدماً بالدول العربية بقدر التضحيات الجسام التي قدمتها شعوبها للإطاحة بطواغيتها والذين كانوا حجر العثرة أمام ازدهار الشعوب العربية وتقدمها.

  يعقد اليوم مجلس جامعة الدول العربية اجتماعه غير العادي على المستوى الوزاري ، بالتزامن مع جملة من التحديات التي تواجه الدول العربية بعضها مستحضر وبعضها نتاج لترسبات مكائد الأنظمة المنهارة ، بناءً على جدول أعمال الاجتماع المتألّف من الموضوعات التالية :

1 – متابعة تطورات الوضع في سوريا .

2 – تطورات الأوضاع بين جمهورية السودان وجمهورية جنوب السودان.

3- زيارة الرئيس الإيراني إلى جزيرة أبوموسى الإماراتية.

 

السادة الحضور :

 

  بالنسبة للوضع في سوريا فإننا نرى تزايد وتيرة الحل الأمني الذي ينتهجه النظام السوري ، ضارباً بعرض الحائط  كل الجهود الدولية الرامية إلى الوصول بالأزمة السورية إلى تسوية سياسية واستمراره في عدم الالتزام بوقف إطلاق النار ومراوغة بعثة المراقبة الدولية من خلال ضبط النفس أثناء انتشار المراقبين  ومعاودة الكرّة بعد مغادرتهم ، في وقت يثبت فيه الشعب السوري المقاوم وبما لا يدع مجالاً للشك تضحيته من أجل حصوله على حقه في  الديمقراطية والحرية. 

 

  إن ليبيا مثلما أبدت التزامها بالتنفيذ الكامل لكافة قرارات مجلس الجامعة ذات الصلة بالوضع في سوريا ، ودعمت خطة المبعوث الخاص المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية          "كوفي عنان" بنقاطها الست مع التشديد على أهمية عامل الزمن لتقييم مدى نجاحها ، فإنها ترحب بالبيان الصادر عن اجتماع اللجنة الوزارية العربية المعنية بالوضع السوري المنعقد بالدوحة في السابع عشر من الشهر الجاري وتؤكد على ما جاء فيه ، كما تعتبر قراري مجلس الأمن رقم (2042) و (2043) لسنة 2012 م  واللذين صدرا بالإجماع خطوة هامة لبلورة موقف دولي موحد وتوجيه رسالة واضحة للنظام السوري ،  وهو أمر يجب أن يدركه هذا النظام الذي نراه يختزل مبادرة عنان في بنود معينة  ويُصعّد من عملياته ليحجب الأنظار على رؤية تنفيذ البنود الأخرى.

 

السيدات والسادة :

 

     لقد أبدى المجتمع الدولي مرونة بما فيه الكفاية تجاه النظام السوري وأعطاه من الوقت أكثر مما ينبغي لإثبات مصداقيته وبرهنتها على الواقع مما جعل الشعب السوري ينظر إلى هذه المبادرات بمثابة رخصة دولية للنظام السوري لقتل شعبه ويرى فيها رقصاً على جثث الشهداء ، وهو ما يضع الجامعة العربية بشكل مباشر في مسؤولية أخلاقية أمام هذا الشعب الصامد رغم ما قامت به من جهود جبّارة لتفكيك الأزمة .

 

  وبالتالي وفي ظل تلاعب النظام السوري بالجهود الدولية وعدم اكتراثه بعدد القتلى والمُهجّرين والمعتقلين وتعمّده ضرب المراكز السكنية وهو ما يؤكد مخاوف مُتأصّلة في سوريا بعدم جدوى مبادرة عنان ، واعتبار انتشار المراقبين لا يوفر غطاء رادع بما يكفي من هجمات النظام السوري ، فإننا نقترح أن يتم إيجاد بدائل أخرى في حال فشل مهمة المبعوث الأممي على أن تكون أكثر جرأة  وضرورة فرض المزيد من العقوبات على النظام السوري باعتباره حلاً لاقى نجاحاً في دحض الآلة العسكرية للنظام قدر الإمكان  وتقديم الدعم الإنساني للنازحين السوريين ومساعدة الدول الحاضنة لهم ، وتأمين ممرات إنسانية لإيصال المساعدات للمتضررين من أعمال العنف  .    

  

 أما فيما يخص النزاع بين دولتي السودان وجنوب السودان وما شهدته منطقة هجليج مؤخراً ، فإن ليبيا تؤكد وقوفها مع دولة السودان الشقيقة باعتباره عضو بجامعة الدول العربية ومرتبط باتفاقية الدفاع العربي المشترك ، وترفض بشكل قاطع احتلال دولة لأراضي دولة أخرى ذات سيادة وتعتبره عملاً عدائياً يهدد بزعزعة أمن واستقرار المنطقة ويتنافى مع القوانين الدولية ، كما تدعو طرفي النزاع إلى ضبط النفس وضرورة انتهاج الحوار والتفاوض والحل السلمي سبيلاً للتوصل إلى تسوية مرضية للجانبين في كافة القضايا العالقة بين البلدين على أساس منهج جديد يقوم على الالتزام بالشفافية والمصداقية والشراكة الإستراتيجية واحترام سيادة كل دولة بدلاً من العداء لتحقيق الأمن المشترك والمصالح المتبادلة بين الطرفين .

  ونثمن عالياً المبادرة المصرية الرامية إلى إيجاد تسوية سلمية للقضايا العالقة بين الدولتين ونقدّر كل المبادرات  التي تصب في هذا الشأن ، كما تسعى ليبيا إلى تقريب وجهات النظر وحل كافة القضايا العالقة بين الدولتين بمنهج يتسم بالمسؤولية والحكمة وسعة الصدر.

 وحول زيارة الرئيس الإيراني " أحمدي نجاد" إلى جزيرة أبو موسى الإماراتية فإن ليبيا تعرب عن بالغ قلقها للزيارة وترى أن هذه الخطوة ستساهم في عرقلة جهود التهدئة ومحاولات معالجة مشكلة الجزر الإماراتية بالطرق السلمية وتدعو إلى ضرورة تفادي مثل هذه المواقف التي تزيد من درجة التوتر في المنطقة وتؤثر سلباً على العلاقات العربية الإيرانية .

كما نعرب عن تضامننا الكامل مع دولة الإمارات العربية المتحدة ، وتدعو إلى ضرورة احترام وحدة وسيادة الدول وسلامة أراضيها وحل قضية الجزر الإماراتية الثلاث من خلال أسلوب الحوار والتفاوض أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية وفقاً للأعراف الدولية.

 

ختاماً أجدد لكم الشكر والامتنان وتقبلوا معاليكم فائق التقدير والاحترام.

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

 

 

 

   جميع الحقوق محفوظة 2013 © وزارة الخارجية و التعاون الدولي - ليبيا
سياسة الخصوصية     خريطة الموقع