وزارة الخارجية الليبية
 
 

آخر الأخبــار   
آلـقـوانـين   
الـقرارات   
الهيكل التنظيمي لوزارة الخارجية و التعاون الدولي    
إعـــــلانــات   
منظومة القيودات والاحصاء    
اتصل بنا   
البريد الإلكتروني لموظفي الوزارة    

 
البعثات الليبية بالخارج
التفاصيل   
 
كلمة معالي السيد عاشور سعد بن خيال امام الاجتماع الثاني لوزراء خارجية الدول العربية و دول الاتحاد الاوروبي
2012-11-18

معالي السيدة/ كاثرين اشتون الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي
معالي الدكتور/ عدنان منصور وزير الخارجية والمغتربين للجمهورية اللبنانية
رئيس الدورة الحالية لمجلس جامعة الدول العربية
معالي الدكتور/ نبيل العربي أمين عام جامعة الدول العربية
أصحاب المعالي الوزراء ورؤساء الوفود
السيدات والسادة

يسعدني بداية أن أنقل لحضراتكم امتنان الشعب الليبي وقيادته الوطنية على مواقف دولكم وشعوبكم المشرفة من ثورة شعبنا على النظام الدكتاتوري المتخلف الذي مارس عليه أبشع صنوف الظلم والطغيان بل وطالت ممارسته الإرهابية والعبثية الدول القريبة والبعيدة.

وإن شعبنا إذ يقدر لبلدانكم هذه المواقف يتطلع بثقة إلى مواصلة دعمكم لجهوده من أجل إقامة دولته الديمقراطية وتحقيق الاستقرار والعدالة والتنمية والمصالحة الوطنية واستعادة أمواله المنهوبة والمهربة إلى الخارج.

أصحاب المعالي، السيدات والسادة،
نجتمع اليوم لنؤكد مجدداً عزمنا المشترك على مواصلة الحوار والتعاون بين دول الاتحاد الأوروبي ودول جامعة الدول العربية التي تقرب بينها علاقات الجوار فضلاً عن روابط ثقافية وتاريخية عميقة أسهمت عبر مراحل عديدة في إيجاد حضارات وتفاعلات إنسانية منحت العلاقات قدراً كبيراً من الخصوصية والتميز.

لقد عقدنا اجتماعنا الأول في مالطا منذ أربع سنوات في ظروف مختلفة تماماً عن الأوضاع والتحولات التي نعيشها اليوم والتي أوجدت جملة من المتغيرات والتحديات الكبرى والتي باتت تفرض علينا العمل معاً من أجل تعزيز علاقاتنا، ليس فقط في المجالات الاقتصادية والتجارية ــ رغم أهميتها ــ بل وفي المجالات السياسية والأمنية والاجتماعية والعلمية، ليكون التعاون شاملاً وعميقاً في أهدافه وآلياته، وفيما يخص بلادي بوسعي أن أؤكد لكم رغبتنا الصادقة في إقامة علاقات ودية وبناءه مع كافة دول العالم خاصة دول الجوار الإقليمي، علاقات تنشد تحقيق مصالح مشتركة مبنية على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى مع المساهمة الإيجابية في معالجة كافة القضايا التي تخدم السلم والعدل والتنمية في العالم.

أصحاب المعالي، السيدات والسادة،
أمامنا اليوم برنامج عمل يتضمن العديد من القضايا الهامة التي تحتاج مضاعفة الجهود لاستكمال المسيرة التي وضعنا أسسها في اجتماعنا الأول الذي استضافته مشكورة جمهورية مالطا الصديقة، ولعل على رأس هذه القضايا قضية الشعب الفلسطيني الذي طالت معاناته وأصبحت توجب العمل الجاد لإيجاد تسوية عادلة وتحقق طموحاته المشروعة وتعيد إليه حقوقه غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على أرضه وعاصمتها القدس الشريف ووضع نهاية لسياسة العدوان والاحتلال التي تنتهجها إسرائيل.

أصحاب المعالي، السيدات والسادة،
إن ما يعانيه الشعب السوري من قتل وتشريد على يد نظام ظالم فقد شرعيته يحتم على جميع الدول المحبة للسلام أن تقف إلى جانبه حتى يبني دولته الديمقراطية التي يكافح من أجلها.

إن تردد المجتمع الدولي في تحمل مسؤولياته كاملة تجاه الشعب السوري بالإدعاء بأنه لا توجد معارضة سورية موحدة، أو أن هناك أطرافاً يخشى المجتمع الدولي أن تكون لها خلفيات غير مقبولة، فضلاً عن محاولة بعض الدول أن تعود بالعالم إلى سياسات الحرب الباردة، والإدعاء بأنها بذلك تحافظ على النظام الدول الذي لا يسمح بالتدخل الخارجي في شؤون الدول نعتبره تراجعاً مخلاً عن مسؤوليات المجتمع الدولي الذي عليه أن يساعد في إنهاء معاناة هذا الشعب.
وفي هذا المجال تؤكد بلادي دعمها لمهمة المبعوث الدولي المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية السيد الأخضر الإبراهيمي، ونأمل أن يتمكن من إنجاز مهمته في أقرب وقت ممكن، فالأوضاع لا تتحمل التأخير، ونناشد كافة الدول والأطراف التعاون معه، وفي هذا المجال تؤكد بلادي دعمها للمساعي المبذولة من أجل توحيد فصائل المعارضة السورية وترحب بالنتائج المهمة التي تحققت في اجتماعات الدوحة الأخيرة التي أسفرت عن تشكيل الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة ليكون المرجعية السياسية الممثلة للشعب السوري بكل قواه وطوائفه.

أصحاب المعالي، السيدات والسادة،
إن ما تعرض له السودان الشقيقة من اعتداء إسرائيلي على مصنع اليرموك بالخرطوم لهو عمل إجرامي يستحق الإدانة بأقوى العبارات، ويمثل خرقاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ويتطلب التحقيق والمتابعة للتداعيات التي أحدثها، وإن وفد بلادي يتوقع من الدول الصديقة أن تقف الموقف الذي يتناسب وحجم هذا الاعتداء السافر والمنافي لكافة القوانين والأعراف.

أصحاب المعالي، السيدات والسادة،
إن معضلة الهجرة غير الشرعية أصبحت تمثل إشكالية حقيقية لدول عديدة في الجانبين، وباعتبار بلادي إحدى دول العبور فهي تعاني كثيراً من هذه الظاهرة، ولذلك تشدد على أهمية أن تعمل الدول المعنية بروح من الشراكة المتوازنة والمتكافئة لمعالجة هذه الظاهرة وتداعياتها الاجتماعية والأمنية والإنسانية، وتقديم الدعم لبلدان المعبر لمواجهتها والسعي الجاد لمعالجة أسبابها في دول المصدر من خلال تبني برامج للتنمية الشاملة والمتكاملة.
كما يندرج ضمن الأولويات التي يتعين على الجانبين الاهتمام بها مسألة انتشار أسلحة الدمار الشامل وإن ليبيا إذ تدعم المجهودات والمبادرات الدولية لنزع هذا السلاح فإنها تؤكد على حق جميع الدول في الحصول على الطاقة النووية للأغراض السلمية، كما تلتزم بالعمل لجعل منطقة أفريقيا والشرق الأوسط خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل الأخرى.

السيدات والسادة،
أود أن أؤكد لحضراتكم مجدداً أن سياسة بلادي في عهدها الجديد تلتزم بالحوار البناء والتعاون في كافة المجالات التي تعزز العلاقات بين الدول وتحقق الرفاهية والسلام والأمن للجميع.

وقبل أن أختتم أود التأكيد على النقاط الخمس التي ذكرها معالي السيد الأمين العام لجامعة الدول العربية في كلمته والتي نتطلع أن يشملها الإعلان الختامي الصادر عن هذا الاجتماع، متمنياً لمؤتمرنا هذا النجاح في تحقيق الأهداف النبيلة التي تتطلع إليها شعوبنا، ومعرباً عن الشكر الجزيل للأمانة العامة لجامعة الدول العربية ومفوضية الاتحاد الأوروبي على الجهود التي بذلت في التحضير لاجتماعنا هذا.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

   جميع الحقوق محفوظة 2013 © وزارة الخارجية و التعاون الدولي - ليبيا
سياسة الخصوصية     خريطة الموقع