وزارة الخارجية الليبية
 
 

آخر الأخبــار   
آلـقـوانـين   
الـقرارات   
الهيكل التنظيمي لوزارة الخارجية و التعاون الدولي    
إعـــــلانــات   
منظومة القيودات والاحصاء    
اتصل بنا   
البريد الإلكتروني لموظفي الوزارة    

 
البعثات الليبية بالخارج
التفاصيل   
 
كلمة ليبيا أمام القمة الثالثة الدول العربية – أمريكا الجنوبية البيرو – ليما ، 1 -2/أكتوبر/2012
2012-10-02

 

فخامة الرئيس / أويانتا أومالا.

أصحاب الفخامة والسمو .

معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية.

معالي الأمين العام لإتحاد دول أمريكا الجنوبية.( أوناسور )

السيدات والسادة الحضور.

يسرني نيابة عن رئيس المؤتمر الوطني الدكتور محمد يوسف المقريف أن أتوجه بالشكر والتقدير إلى فخامة السيد الرئيس أويانتا أومالا ، ولحكومة وشعب البيرو الصديق، لاستضافة أعمال هذه القمة ، وتوفير كل أسباب النجاح لها ، مما يؤكد مدى حرص البيرو على تعزيز الحوار السياسي والتعاون في كافة المجالات بين تجمع الدول العربية ودول أمريكا الجنوبية (أسبا). ونثمن الجهود التي بذلت من الدول الأعضاء منذ انطلاق مسيرة هذا التجمع في قمة  برازيليا ومرورا بقمة الدوحة.

    كما يشرفني أن اغتنم هذه المناسبة لأتوجه ببالغ الشكر والتقدير لدول أمريكا الجنوبية التي قدمت الدعم السياسي والمساندة للشعب الليبي، خلال ثورته المجيدة لنيل مطالبه المشروعة في الحرية والديمقراطية والتنمية،  وأذكّر في هذا السياق بالموقف الإيجابي والمميّز  الذي اتخذته دولة البيرو،  وفي وقت مبكر من اندلاع الثورة، بتجميد علاقاتها مع النظام السابق احتجاجا على ممارساته القمعية الشرسة ضد الشعب الليبي،  إلى جانب مواقف مميزة من كولومبيا وتشيلي وغيرها من الدول ، وهي مواقف ستظل راسخة في ذاكرة شعبنا ويعتز بها، لأنها جاءت في ظروف صعبة وأوقات حساسة عندما كان شعبنا في أمس الحاجة لدعم المجتمع الدولي لحمايته  من الممارسات الشرسة للنظام السابق لقمع المظاهرات السلمية المطالبة بالحرية والعدالة والديمقراطية. وبالتالي لا حجة لمن يعتقد بأن التغير السياسي الجذري في ليبيا كان بسبب تدخلات أجنبية،  بل هو نتاج ثورة شعبية حقيقية، ولابد من إدراك ذلك احتراما وتقديرا لإرادة الشعب الليبي وما قدمه من تضحيات جسيمة لتحقيق مطالبه المشروعة.  

   ولاشك أن شعبنا وهو يمر حاليا بمرحلة انتقالية هامة بتحدياتها المعروفة والمتوقعة سيثمن عاليا جهود كل الأطراف التي تدعم نضاله في هذه المرحلة  من أجل بناء دولة المؤسسات التي يسودها القانون وتحترم فيها حقوق الانسان ، ونحن على ثقة بأن شعبنا لقادر بما يملك من إرادة وعزيمة وطاقات خلاّقة بأن ينجح في تحقيق تطلعاته وآماله المشروعة.

السيد الرئيس،،،

لقد انتخب شعبنا في السابع من يوليو الماضي، لأول مرة منذ أكثر من 40 عاماَ، أعضاء المؤتمر الوطني العام الذي سيعمل خلال فترة لا تتجاوز الــ 18 شهراَ على إعداد الدستور الذي نعتبره حجر الزاوية للنظام السياسي،  ونعمل على أن يضمن تعزيز الفصل بين السلطات ونزاهة القضاء وحماية الحقوق والحريات المدنية وحقوق المرآة والأقليات.

     وسيعمل المؤتمر الوطني العام على مواجهة التحديات المتمثلة في  استكمال بناء الجيش الوطني والشرطة،  وتقوية برامج التنمية الاقتصادية و الاجتماعية بالتعاون مع القطاع الخاص للقضاء على البطالة، وإعادة اندماج الشباب في الحياة المدنية من جديد.

    وسيعمل المؤتمر الوطني كذلك وبالتعاون مع المؤسسات الدينية والأكاديميين على إقامة برامج التوعية لمواجهة إيديولوجيات الكراهية والعنف والتعصب الأعمى .

     لن يبني مستقبل ليبيا إلا الليبيين ، ونحن نعمل على ذلك بطريقة تضمن الحفاظ على وحدة وسيادة ليبيا واستقلالها وسلامتها الإقليمية ، ونحن ملتزمون بأن تكون ليبيا نموذجاَ للتحول الديمقراطي والتنمية المزدهرة. ليبيا الجديدة التي تُحترم فيها حقوق الإنسان ويجزى فيها العمل الجاد المثابر ويُكرم فيها الإنجاز  وتكون فيها العدالة والفرص حقاَ للجميع.

السيد الرئيس ،،،

أن بلدي وهي تشارك لأول مرة في هذا المنتدى الهام ، بعد الإطاحة بنظام الحكم الديكتاتوري ، تؤكد بأنها عازمة على المشاركة بفعالية في برامج وآليات هذا التجمع ، الذي نؤمن بأنه يقدم فرصا حقيقية للاستكشاف والتوظيف المشترك للإمكانيات الهائلة من الموارد البشرية والطبيعية والمقومات الاقتصادية التي تزخر بها دول المنطقتين.

     وإننا على ثقة بأنه بتوحيد جهودنا نستطيع سويا أن نترجم آمالنا إلى واقع، وأن نتعامل بفعالية مع مشاكل الجوع والفقر والبطالة من خلال برامج ومشروعات مشتركة توفر فرص العمل وتتيح المجال للتبادل التجاري والاستثمار  بين المنطقتين ، وتوفر الأطر  والآليات القانونية والإدارية لتيسير هذا الاتجاه.

السيد الرئيس ،،،

     من دواعي الأسف أن العديد من القضايا السياسية مازالت تراوح مكانها دون تحقيق تقدم يذكر في الجهود التي بذلت لمعالجتها ،  وبالأخص قضية الشعب الفلسطيني الذي يعانى منذ أكثر من نصف قرن من الاحتلال وممارسات القمع وتدمير المنازل والتوسع الاستيطاني من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلية، إلى جانب ممارساتها المتبعة لتهويد القدس ، الأمر الذي يتطلب من المجتمع الدولي ممثلا في مجلس الأمن أن يضطلع بمسؤولياته ويتخذ إجراءات فعاّلة ووفقا للقرارات الدولية الصادرة في الخصوص.    

     كما تقلقنا بشدة تطورات الوضع المأساوي للشعب السوري ، الذي هو في أمس الحاجة لإجراءات جريئة عبر تدخل المجتمع الدولي لإنقاذه من آلة القتل التي تحصد أرواح المئات من السوريين وبصورة يومية.  

السيد الرئيس ،،،

إن مسؤوليتنا اليوم عظيمة فشعوبنا تصبوا نحو تحقيق حياة أفضل مليئة بالكرامة والثقة في المستقبل ، وعلينا أن نلبي هذه المطالب ليس فقط لأنها مشروعة بل لدرء الأخطار الناشئة عن تجاهلها.

      ونحن قادرون  بروح من التضامن والتفاهم المشترك بين إقليمينا على ترجمة آماني وتطلعات شعوبنا دون الخضوع لمن  يحاولون إحباط هذه الروح.

    يردد سكان أمريكا الأصليين المثل القائل (إن الإرادة تقصر المسافات) ، وأعتقد إننا نملك هذه الإرادة إلى جانب الشجاعة والرؤية لتحقيق أهدافنا المشتركة في الحوار والتفاهم السياسي والتعاون لأجل التنمية. 

شكراَ على حسن الإصغاء ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

 

   جميع الحقوق محفوظة 2013 © وزارة الخارجية و التعاون الدولي - ليبيا
سياسة الخصوصية     خريطة الموقع