وزارة الخارجية الليبية
 
 

آخر الأخبــار   
آلـقـوانـين   
الـقرارات   
الهيكل التنظيمي لوزارة الخارجية و التعاون الدولي    
إعـــــلانــات   
منظومة القيودات والاحصاء    
اتصل بنا   
البريد الإلكتروني لموظفي الوزارة    

 
البعثات الليبية بالخارج
التفاصيل   
 
كلمة السيد وزير الخارجية و التعاون الدولي في الذكرى 60 لإستقلال ليبيا .
2011-12-24

 

كلمة السيد عاشور بن خيال وزير الخارجية في الاحتفال الذي أقيم بالقصر الملكي إحياءً لذكرى عيد إستقلال ليبيا عام  1951

 وقد طلب من الوزير المشاركة وإستلام الشعلة من السيد علي حسنين آخر وزير خارجية قبل انقلاب 69 إلى أول وزير خارجية بعد اعلان التحرير .

 (24/12/2011 م)

 

  {بسم الله الرحمن الرحيم }

 

في البداية أحي هذا الجمع الكريم ، كما أحي كافة من شاركوا واسهموا في إحياء هذه المناسبة السعيدة ، مناسبة إحيائنا للذكرى الستين لعيد الاستقلال الوطني الذي سطره الآباء والأجداد بدمائهم الزكية في كافة ربوع ليبيا الحبيبة .

ويشرفني ويسعدني أن التقي بأحد رجالات دولة الاستقلال والذي أكن له شخصياً كل الاعتزاز والفخرلمعرفتي به عن قرب ، وقد تتلمذنا على يديه ، وتعلمنا منه كما تعلمنا من زملاء عصره المعنى الحقيقي للوطنية وحب الوطن والإعتزاز بالنفس وبالأخلاق الليبية الأصيلة المستمدة من عقيدتنا الإسلامية ومن تراثنا وتاريخنا والحرص على تمثيل بلادنا في الداخل والخارج على أحسن وجه ذلك هو أستاذنا الكبير معالي الوزير الأسبق علي حسنين .

لقد ساهم في بناء وزارة الخارجية منذ عهد الاستقلال رجال وطنيون أعطوا لبلادهم كل ما في وسعهم من خبرة وقدرة وحنكة وأذكر من هذه الاسماء السادة علي الجربي والدكتور وهبي البوري والدكتور أحمد البشتي وونيس القذافي وحسين مازق رحمة الله عليهم جميعاً.

ولايفوتني في هذه المناسبة أن أذكر الجميع بأن وزارة الخارجية الليبية وصلت إلى أعلى المراتب من بين الوزارات تنظيماً ًوتماسكاً وتميزاً في الآداء فقد صدر قانون السلك الدبلوماسي والقنصلي عام 1959 شارطاً علي المنتسبين لهذا السلك أن يكونوا من حملة الشهادات الجامعية في التخصصات الأدبية التي تتناسب و طبيعة العمل ، وبهذا القانون كانت الخارجية الليبية لها النصيب الأكبر من حملة الشهادات الجامعية في دولة كان خريجي الجامعات فيها يعد على الأصابع .

ومع بداية نكبة 69 بدأت أيضاً نكبة وزارة الخارجية الليبية حيث استعملت سفاراتها كملجأ لإبعاد الكثير من ضباط الجيش الليبي الإكفاء الوطنيين الأحرار إلى مراكز عمل لم تكن باختيارهم ثم استهدفت مرة أخرى عام 1979 عندما تحولت سفاراتنا إلى أوكار للإرهاب وإلى ملاحقة الليبيين وتصفيتهم جسدياً وقد شهدت عواصم أوروبا صيف عام 1980 جرائم قتل ارتكبت في حق مواطنين ليبيين شرفاء ولكن رد الفعل أيضاً كان مشرفاً عندما اتخذ رجال ينتمون إلى السلك الدبوماسي موقفاً وطنياً متمثلاً في الانشقاقات من السفارات الليبية في الخارج وأذكر من بينهم إنشقاق إبراهيم عبد العزيز صهد القائم بالأعمال في الأرجنتين، والدكتور محمد يوسف المقريف من منصب سفير في الهند والمستشار عبدالسلام عيلة من السفارة الليبية في الهند والمستشار حسن سليم المنصوري من السفارة الليبية في ألمانيا الشرقية والسيد عزالدين الغدامسي الذي تعرض لمحاولتي إغتيال في النمسا والدبلوماسي سالم عبدالرحمن السعيطي من البعثة الليبية في نيويورك وغيرهم ممن لاتسعفني الذاكرة بتسميتهم .

ولا يكتمل الحديث عن الدبلوماسية الليبية دون ذكر أحد رموز هذه الدبلوماسية وأكثرها ديناميكية وعطاءً وهو منصور رشيد الكيخيا وزير الخارجية ومندوب ليبيا لذى الأمم المتحدة والذي إنشق عام 1980 وإمتدت إليه يد الغدر والخيانة عام 1993 لتخطفه في أكبر جريمة من جرائم نظام الطاغية معمر القذافي والذي تتصادف الذكرى الثامنة عشر لاختطافه في العاشر من هذا الشهر وقد تم إبلاغ السيد النائب العام بفتح التحقيق رسمياً في إختطافه كان ذلك في اجتماع ضم أعضاء وموظفي السلك الدبلوماسي بمناسبة الإعلان عن ملامح السياسة الخارجية الليبية في عهد ثورة السابع عشر من فبراير المجيدة وإستعراض برامج وزارة الخارجية في المرحلة القادمة لإسترجاع سمعة الدبلوماسية الليبية وإرجاع المهنية والحرفية لهذه المؤسسة وإعادة تفعيلها بإستصدار قانون السلك الدبلوماسي والقنصلي الجديد وإعداد الهيكليكة الجديدة وإعادة تقييم سياستنا في الخارج على أساس المصالح المشتركة التي تضع في الإعتبار مصلحة الشعب الليبي .

ولايسعني في الختام إلا أن أشكر الله سبحانه وتعالى الذي أطال في أعمارنا حتى شهدنا هذا اليوم وأن أترحم على أرواح شهدائنا من عام 1969 وحتى أخر شهيد لأبطال ثورة السابع عشر من فبراير وأن أدعوا الله أن يعجل بشفاء جرحانا وعودة سالمة لمفقودينا وأن يوفق أبناء وبنات الشعب الليبي في بناء دولتهم على مبادئ الحرية والديمقراطية والعدل والمساواة .

  

عاشت ليبيا حرة

والمجد والخلود لشهدائنا الأبرار

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

   جميع الحقوق محفوظة 2013 © وزارة الخارجية و التعاون الدولي - ليبيا
سياسة الخصوصية     خريطة الموقع